الشيخ محمد القائني

266

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)

لقصور دليل نفي الحرج عن الحكومة على دليل حرمة الإسقاط بعد كونه امتنانيّاً . وإذا بلغت حدّ الضرورة ، لم يجز إسقاطه أيضاً حتّى لقاعدة الاضطرار المتكرّرة والتي مدركها غير حديث الرفع الامتناني ، وقد سبق منّا تفصيل الكلام فيه ، ومجمل القول فيه أنّ هذه القاعدة شرّعت لرفع الضرورة لا لتحويلها أو أشدّ منها إلى الآخرين . هذا كلّه إذا نفخ فيه الروح ، وأمّا قبل ذلك فإطلاق دليل حرمة الإسقاط وإن كان شاملًا له وقاضياً بحرمة الإسقاط فيه ، إلّاأنّ هذا الإطلاق كسائر إطلاقات أدلّة الأحكام الأوّلية محكومة لدليل الحرج وقاعدة الاضطرار . والمانع من جريان القاعدتين قبل حلول الحياة هو تضرّر إنسان آخر بجريانهما ، والحمل قبل الحياة لا يعدّ إنساناً ، بل هو قطعة لحم وإن صلح للتحوّل إلى إنسان حيّ كامل .